السيد محمد باقر الخوانساري
65
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فبالجملة فكتابه المذكور كتاب مفيد في معناه ، متفرّد في جدواه وفيه تكميل للأديب وتنبيه للغريب ، وتبصرة في وجوه الأعاريب ، فهو مهمّ في الغاية لكلّ عاقل لبيب ، وطالب للعلم بأوفر نصيب ، والفوز بدرجات المصيب ، فليلاحظ بتمام فنونه الموصوفة انشاء اللّه . ثمّ انّ له أيضا شرح كتاب « الكواكب الوقاد » في أصول الدّين لعلم الدّين السّخاوى ، وكتاب « كشف اللّبس في حديث ردّ الشّمس » وقال فيه بناء على ما نقل عنه المحدّث النيشابوري ، انّ حديث ردّ الشّمس معجزة لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله صحّه الإمام أبو - جعفر الطّحاوى وغيره ، وأفرط الحافظ أبو الفرج بن الجوزي فأورده في كتاب الموضوعات انتهى . وأمّا تلامذة مدرسه ورجال مجلسه ورواة أخباره ومصنّفاته ، فهم أيضا جماعة كثيرون وفضلاء بصيرون ، منهم الشّيخ حسن الديحهنى المسند المشهور ، ومنهم الشّيخ المحدّث أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الدّمشقى الصالحي ، صاحب كتاب « مزيل اللّبن في حديث ردّ الشّمس » كتبه على حذو كتاب شيخه جلال الدّين السّيوطى المذكور ، وقال فيه كما وقع في كتاب رجال المحدث المتقدّم ذكره أيضا : اعلم أنّ هذا الحديث رواه الطّحاوى في كتابه « شرح مشكل الآثار » عن أسماء بنت عميس من طريقين وقال هذان الحديثان ثابتان ، ورواتهما ثقات ، ونقله القاضي عياض في الشّفاء ، والحافظ بن سيد الناس في « بشرى اللبيب » والحافظ علاء الدّين في كتابه « الزّهر الباسم » وصحّه الحافظ أبو الفتح الأسدي ، وحسّنه الحافظ أبو ذرعة بن العراقي ، وشيخنا الحافظ جلال الدّين في « الدّرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة » وقال الحافظ أحمد بن صالح وناهيك به لا ينبغي لمن سبله العلم التّخلّف عن حديث أسماء ؛ لانّه من اجلّ علامات النبوّة ، وقد أنكر الحفاظ على ابن الجوزي لمراده الحديث في كتاب « الموضوعات » فقال الحافظ أبو الفضل بن حجر في باب قول النّبى صلّى اللّه عليه وآله احلّت لكم الغنائم من « فتح الباري » بعد أن أورد الحديث أخطأ ابن الجوزي بايراده له في الموضوعات انتهى كلام المنقول عن عبارتهما جميعا .